الجاحظ
351
البرصان والعرجان والعميان والحولان
لدرهم ، وأبصرهم بكل شكل وزيّ ولباس ، وفرشة [ 1 ] ، ومركب وأداة ، ومن لم يرقطَّ متنزّها [ 2 ] . وأحمد بن خلف البريديّ [ 3 ] لم ير نزهة قطَّ . وكلّ ذي رجلين في الأرض وكلّ ذي أربع إذا قطعت واحدة أو انكسرت واحدة فإنّه يمشي على الأخرى شيئا قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان ذلك على التحامل والوثوب على رجل واحدة أو على ثلاث ، إلَّا النعامة من بين جميع الخلق ؛ فإنّ الظليم متى انكسرت إحدى رجليه لم يبرح مكانه أبدا مات أو عاش [ 4 ] . وأنشدنا ابن الأعرابيّ أو بعض إخواني من النحويّين الثّقات ، لبعض الأعراب يخاطب امرأة في جفائها بأخيه ، وكان اسم أخيه زحنة [ 5 ] :
--> [ 1 ] الفرشة ، بالكسر : اسم هيئة من الفرس . وفي الأصل : " فرسه " تحريف . [ 2 ] في الأصل : " فيه متنزها " . والتنزه : الخروج إلى البساتين والخضر والرياض . والجاحظ يريد أن يقول : إن جمال داره وما حشد فيها من متاع واستمتاع كفاه مؤنة طلب المتعة في التنزه . [ 3 ] كذا وردت في الأصل بالباء ، وهي من النسب المعروفة . [ 4 ] الحيوان 5 : 218 ، والمعاني الكبير 335 ، وعيون الأخبار 2 : 85 ، والعقد 6 : 237 . [ 5 ] لم تنقط هذه الكلمة في الأصل ، وأثبت ما في مجالس العلماء 97 ، وطبقات الزبيدي 153 ، وإنباه الرواة 3 : 120 ، ومعجم الأدباء 18 : 115 . وفي القاموس في تفسير " الزحنة " أنها بالضم منعطف الوادي ، وابن عبد اللَّه قاتل الضحاك بن قيس يوم المرج . وانفرد الثعالبي في ثمار القلوب 444 بأنه " دحية " .